205
[و استعمال دهن فيه طيب]
و استعمال دهن فيه طيب، فحرم بعد الإحرام، و قبله إذا كان ريحه يبقى إلى بعد الإحرام (1)
مما لا يمكن المساعدة عليه و ذلك لان مقتضى صحيح ابن الحجاج المتقدم هو تحريم إظهاره للرجال في مركبها و مسيرها، و ليس فيه ما يدل على الاختصاص بالزوج لقوله عليه السّلام فيه: (تحرم فيه و تلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها) .
و يندرج فيه الزوج و الخادم و المحارم و غيرها؛ فلا وجه لتخصيص الحكم بالزوج، و لعل المصنفقدس سرهانما خص الزوج لقوله عليه السّلام في خبر نضر بن سويد المتقدم: (و لا حليا تتزين به لزوجها) فإنهكما ترىيقتضي عدم تحريم ظهوره لغير زوجها؛ و لكن لا يصلح جعل هذا دليلا على اختصاص الحكم بالزوج لاحتمال ان يكون ذلك لأجل العادة، و إلا فغيره اولى ان لا تتزين به و لا تظهر له الحلي كما هو واضح.
ما أفادهقدس سرههو الصواب؛ و هو المعروف بين الأصحاب بل الظاهر أنه المتسالم عليه بينهم، و قال في الجواهر: (بلا خلاف و لا إشكال، بل في المنتهى: «أجمع علمائنا على أنه يحرم الادهان في حال الإحرام بالأدهان الطيبة؛ كدهن الورد و البان و الزيبق، و هو قول عامة أهل العلم و تجب له الفدية إجماعا» إلى أن قال: و على كل حال فلا إشكال كما لا خلاف في حرمة الادهان به بعده، بل و قبله إذ كان ريحه يبقى إلى الإحرام، كما في القواعد و محكي النهاية و السرائر بل في المدارك نسبته إلى الأكثر، لحرمة الطيب للمحرم ابتداء و استدامة. إلخ و استدل لذلك مضافا الى الاتفاق المزبور بصحيح ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم و ادهن بما شئت من الدهن حين