204
و ما لم يعتد لبسه منه على الاولى (1) و لا بأس بما كان معتادا لها (2) و لكن يحرم عليها إظهارها لزوجها (3)
المحرمة أي شيء تلبس من الثياب؟ . قال: تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران و الورس، و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزين به لزوجها و لا تكتحل إلا من علة، و لا تمس طيبا، و لا تلبس حليا و لا فرندا و لا بأس بالعلم بالثوب 1لأن إطلاق ما دل على جواز لبس الحلي المعتاد لها يقيد بما إذا لم تتزين به لزوجها، و إلا فلا يجوز لبسه لها.
اختلفت آراء الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمفي لبس الحلي الغير المعتاد لبسه لها، فذهب بعض منهم إلى الكراهة مع عدم قصده الزينة، كصاحب النافع و محكي الاقتصاد و الاستبصار و التهذيب و الجمل و العقود و الجامع، و لعله يرجع اليه ما أفاده المصنفقدس سره بقوله: (على الاولى) . و ذهب بعض آخر منهم إلى الحرمة و هو المحكي عن القواعد و النهاية و المبسوط و السرائر بل في المسالك:
«هو المشهور» و لكن قد عرفت آنفا ان مقتضى الجمع بين الاخبار هو حرمة لبس الحلي المشهور للزينة الذي تعتد لبسه إذا لم تتزين به لزوجها؛ فالقول بالكراهة لا وجه له.
جواز لبس الحلي الذي كان معتادا لها إذا لم يكن بقصد الزينة مما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمبل في الجواهر نفي الخلاف عنه و في كشف اللثام: «ادعى الاتفاق عليه» و استدل لذلك بصحيح ابن الحجاج المتقدم في صدر هذا المبحث.
ما أفاده المصنفقدس سره من اختصاص حرمة إظهارها الحلي لخصوص زوجها