203
[و لبس المرأة الحلي للزينة]
و لبس المرأة الحلي للزينة (1)
ما أفاده المصنفقدس سرهمن حرمة لبس الحلي على المرأة للزينة مما لا إشكال فيه، و قد صرح به غير واحد من الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم- بل لعله المشهور بل في المدارك نفي الاشكال فيه؛ و استدل لذلك بصحيح محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة 1) . و حسن الكاهلي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: (تلبس المرأة الحلي كله إلا القرط المشهور و القلادة المشهورة 2) هذا بناء على عدم تحقق الزينة إلا بالمشهور و إلا فلا يمكن الاستدلال بهما على الحكم بحرمة لبس الحلي للمرأة للزينة مطلقا خصوصا صحيح محمد بن مسلم الذي يقتضي تقييد الحكم بالمشهور منه لا غيره.
تحقيق الكلام هو أنه قد ورد في أخبار الباب ما يدل على جواز لبس الحلي المعتاد لها، كصحيح حريز عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليها) 3و هذا الحديث كما ترى يدل على جواز لبس الحلي المعتاد لها سواء كان مشهورا للزينة أو لا، فعليه يقع التعارض بينه و بين الاخبار المتقدمة بالعموم من وجه، و لكن قد ورد أيضا في أخبار الباب ما هو نص في جواز لبس القرطان من الذهب لها في صورة الاعتياد مع أنه زينة مشهورة؛ و هو صحيح ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها انتزعه [انتزعه ظ]إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ . قال: تحرم فيه و تلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها 4و بمقتضى ذلك يجمع بينها، و يقال باختصاص حرمة لبس الحلي المشهور للزينة بصورة عدم اعتيادها بلبسها دون المعتاد.
و لا يعارضها خبر نضر بن سويد عن أبى الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المرأة