195
. . . . . . . . . .
«(حرمة إلقاء هوام الجسد)» و من المحرمات على المحرم إلقاء هوام الجسد عن بدنه و ثوبه و هو المشهور بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم، و يدل عليه ما رواه الحسين بن أبى العلاء قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا يرمى المحرم القملة عن ثوبه و لا من جسده متعمدا فان فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما. إلخ 1. و صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: المحرم يلقى عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده. إلخ 2. و يستفاد من هذا الصحيح عدم اختصاص الحكم بالقملة بل يشمل جميع ما يتكون من البدن و هو كاف في إثبات حرمة إلقاء جميع ما يتكون من البدن على المحرم، و صحيح حماد بن عيسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها؟ قال يطعم مكانها طعاما 3و صحيح محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام. قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها؟ قال:
يطعم مكانها طعاما 4.
و لكن الاستدلال بهما منوط على تسليم الملازمة بين الحكم الوضعي و التكليفي، و كيف كان ففي إثبات حرمة الإلقاء يكفينا النصوص المتقدمة.
و لا يعارض هذه النصوص الظاهرة في الحرمة خبر على بن حمزة مولى خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلقى القملة؟ فقال: ألقوها أبعدها اللّه غير