192
. . . . . . . . . .
و كذا لا يعارض النصوص السابقة الظاهرة في حرمة قتل دواب الجسد ما دل على جواز قتلها مع الإرادة كرواية محمد بن المفيد في المقنعة قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قتل الذئب و الأسد؟ فقال: «لا بأس بقتلهما للمحرم ان أراداه (د ه خ ل) و كل شيء أراده السباع و الهوام فلا حرج عليه في قتله 1و ما في ذيل صحيح معاوية بن عمار قوله عليه السّلام «كل شيء أرادك فاقتله» 2و ذلك لاختصاصه بغير هوام الجسد من هوام الأرض، لأن الإرادة ليست في هوام الجسد لأنه محلها؛ فالإرادة تختص بما لا يتكون في البدن فتأمل و كذا ما دل على جواز قتلها مع الإيذاء كصحيح جميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقتل البقة و البرغوث إذا أذاه؟ قال: نعم 3و نحوه خبر زرارة، و ذلك لعدم كون صورة الإيذاء مما نحن فيه، مضافا إلى عدم كون البقة و البرغوث من هوام الجسد، لعدم تكونهما منه فتدبر فلا يعارضها، فيما ذكرنا ظهر قوة ما نسب الى المشهور من حرمة قتل القملة و اقتصار جماعة من القدماء على حرمة إلقائه فقط لا يقتضي ذهابهم الى جواز قتله بل يمكن أن يكون ذلك لأجل اكتفائهم بذكره عنه فتأمل.
«(ثم ان هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها)» 1-ان مقتضى ظاهر بعض النصوص اختصاص حرمة قتل هوام الجسد بصورة العمد الذي هو قصد عنوان الفعل؛ كالقتل في المقام، فلو لم يقصد العنوان و قتل خطأ لم يحرم و ان كان فعلا له لكفاية مجرد صدور الفعل من شخص و لو