188
[و قتل هوام الجسد]
و قتل هوام الجسد حتى القمل (1)
عند الضرورة الرافعة للحرمة.
و أما في الثالث و هو أنه ربما وجب عقلا و شرعا: ففيه أيضا يأتي جميع ما ذكر آنفا في الثاني كما هو واضح فيما ذكرنا ظهر ما ذهب اليه بعض الفقهاء من اعتبار الكذب في تحقق الجدال المحرم على المحرم.
(الثامنة) -أنه إذا اضطر إلى إثبات حق أو دفع باطل و توقف ذلك على الجدال و الحلف بحيث لو لم يثبت ذلك الحق أو لم يدفع ذلك الباطل لوقع في الضرر فلا بأس حينئذ بالجدال، لعموم أدلة الاضطرار، و لكن في سقوط الكفارة إشكال، لما عرفته آنفا في الجهة السابعة من عدم الملازمة بين الحكم التكليفي و الوضعي بعد قوة احتمال سببية التروك الواجبة على المحرم لوجوب الكفارة. و أما القول بارتفاع حرمة الجدال المحرم على المحرم في صورة ما إذا توقف إثبات حق أو دفع باطل عليه مطلقا حتى مع عدم الضرورة فمحل تأمل إذ لم يثبت رافعية ذلك للحرمة فعليه يشكل إطلاق كلام ما حكى عن الدروس من قوله: (و لو اضطر الى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه على ما حكاه صاحب الجواهرقدس سره-، إذ المتيقن منه هو صورة الضرورة فتدبر.
من المحرمات على المحرم كما أفاده المصنفقدس سرهقتل ما يتكون من جسده من الهوام و الدواب كالقمل و نحوه على المشهور بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمو يدل عليه ما رواه أبان عن أبى الجارود، قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل قملة و هو محرم؟ . قال: «بئس ما صنع» . قال: فما فداؤها؟ . قال: «لا فداء لها 1و حديث زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام