178
. . . . . . . . . .
و اللّه 1و ما في الفقه الرضوي: (و الفسوق: الكذب فاستغفر اللّه عنه و تصدق بكف من طعام) . و في كشف اللثام: (أنه رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبى الحسن عليه السّلام و عن محمد بن مسلم) و في التبيان و مجمع البيان و روض الجنان: (أنه رواية أصحابنا) و في فقه القرآن للراوندي (أنه رواية بعض أصحابنا) و بذلك ينجبر ضعف السند المحتاج اليه.
و عن جماعة آخرين كما في جمل العلم و العمل و المختلف و الدروس أنه الكذب و السباب، و يشهد لهم صحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه و قلة الكلام إلا بخير، فان تمام الحج و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير. إلى قال: «فالرفث الجماع و الفسوق الكذب و السباب. إلخ» 2. و يؤيد ذلك بما في الخبر على ما في الجواهر: (من أن سباب المسلم فسوق) و في صحيح على بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ . و ما على من فعله؟ . فقال: الرفث جماع النساء و الفسوق الكذب و المفاخرة. إلخ 3و لا يبعد رجوعها إلى سابقه، لاستلزام المفاخرة غالبا بل دائما للسباب. إذ المفاخرة يتحقق بإثبات كمالات و فضائل لنفسه و سلبها عن غيره و لا ينبغي الارتياب في أنه سباب بل فرده الجلي منه، كما انه يتحقق ذلك بسلب رزائل عن نفسه و إثباتها لخصمه و هذا الإثبات سباب، كما هو واضح، فما مال اليه صاحب الجواهر من رجوع ما في صحيح على بن جعفر إلى ما في صحيح معاوية بن عمار من قوله: الفسوق الكذب و السباب هو الصواب. و قال العلامة في المختلف على ما حكاه صاحب المدارك: (إن المفاخرة لا تنفك عن السباب إذ المفاخرة إنما يتم بذكر فضائل له و سلبها عن خصمه أو سلب رزائل عنه و إثباتها