169
. . . . . . . . . .
و الشمشك و ثالث كالعلامة الأصبهانيرحمه اللّه تعالىفي كشف اللثام و الفاضل في النهاية على ما حكى على الخف و هذا الخلاف الواقع بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهملم ينشأ الا من جهة عدم تعرض نصوص الباب لما عدا الخفين و الجوربين فوقع الكلام بينهم في جواز التعدي عنهما الى كل ما يستر ظهر القدم و ان لم يكن بأحدهما و عدمه و الحق لزوم الاقتصار على مورد النصوص لما عرفت آنفا.
و بما ذكرنا ظهر ضعف ما أفاده المصنفقدس سرهبقوله: (و ما يستر ظهر القدم) تبعا لما أفاده الأصحاب في عنوان هذا المبحث: و مما يحرم على المحرم ستر ظهر القدم و ذلك لان النهي لم يتعلق بكل ما يستر ظهر القدم بل تعلق بالبعض و هو الخف و الجورب فلا وجه للتعدي و جعل عنوان الباب مطلقا فيجوز شد رجله بشيء يستر ظهر قدمه.
و كيف كان فتنقيح هذا البحث يتوقف على الإشارة إلى أمور:
1-أنه لا ينبغي الإشكال في ان المحرم على المحرم هو ستر ظاهر القدم باللبس كما تقدم، فلا يحرم ستره بدون صدق اللبس، كالجلوس و إلقاء طرف الرداء و كونه تحت الغطاء في النوم و ذلك لأصالة البراءة بعد تصريحها باللبس.
2-ان المنهي في نصوص الباب هو ستر جميع ظاهر القدم فلا يمكن الحكم بحرمة ستر بعض القدم و ذلك لان الخفين و الجوربين المذكورين في منطوق الاخبار يستران تمام ظهر القدم، فالحرمة بناء عليه تدور مداره و لو كان لبس البعض حراما كالكل لما جاز النعل لستره بعض ظهر القدم فلا وجه لما قيل من دعوى اقتضاء حرمة الكل لحرمة البعض، و ذلك لعدم التلازم بينهما بعد دخل المجموع في الحرمة الذي لا يصدق على البعض.
مضافا الى ظهور كلام العلامة الأصبهانيرحمه اللّه تعالىفي الإجماع على عدم الحرمة حيث قال على ما حكاه صاحب الجواهرقدس سره-: (و لا يحرم عندنا