149
و في النساء خلاف و الأظهر الجواز اختيارا و اضطرارا (1)
القول بالجواز هو المعروف بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمو في الجواهر: (و لكن الأظهر و الأشهر اضطرارا و اختيارا، بل المشهور شهرة عظيمة، بل لا يبعد دعوى الإجماع معها، لندرة المخالف الذي هو الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار و معروفية نسبه، على انه قد رجع عنه في ظاهر محكي المبسوط في القميص، بل عن موضع آخر منه مطلق المخيط، بل عبارته فيها غير صريحة قال: «لا يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل و يحل لها جميع ما يحل له» ثم قال بعد ذلك: «و قد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء و الأفضل ما قدمناه، و أما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال» بل لعل قوله: «و الأفضل ما قدمناه» صريح في الجواز، لكن عن بعض النسخ:
«و الأصل ما قدمناه» . كل ذلك مضافا الى الإجماع صريحا في التذكرة و (مى) و السرائر و المختلف و التنقيح على ما حكى عن بعضها فضلا عن ظاهر المستفاد من غير واحد قال في الأول: «يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا، لأنها عورة و ليست كالرجال و كذا مى بل قال: لا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به، و هو كالصريح في انعقاد الإجماع بعد الشيخ. إلى أن قال: (و في محكي السرائر الأظهر عند أصحابنا ان لبس المخيط غير محرم على النساء، بل عمل الطائفة و فتواهم و إجماعهم على ذلك و كذلك عمل المسلمين إلى غير ذلك من العبارات الظاهرة و الصريحة في معلومية الحكم. إلخ) .
و استدل لذلك بجملة من النصوص الواردة عنهمعليهم السّلاممنها:
1-خبر يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تلبس القميص تزره عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج؟ . فقال: نعم لا بأس به، و تلبس