139
. . . . . . . . . .
و ذلك للنهى عنه فيما سمعته من الروايات المعتبرة التي منها صحيح ابن سنان عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه» 1و منها صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تمس شيئا من الطيب في إحرامك و أمسك على انفك من الرائحة الطيبة و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة» 2.
و منها صحيح الحلبي و محمد بن مسلم جميعا عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم يمسك على انفه من الريح الطيبة و لا يمسك على انفه من الريح الخبيثة» 3و ظاهر النهى هو الحرمة ما لم يقم ما يوجب الخروج عنه، كما يكون كذلك ما دل على الأمر بإمساك الأنف عن الرائحة الطيبة، فيحكم بوجوب إمساك الأنف عن الرائحة الطيبة إلا أن يقوم دليل تعبدي على الخلاف.
3-انه يحرم على المحرم لبس الثوب المطيب سواء صبغ بالطيب أو غمس فيه كما إذا غمس في ماء الورد أو غيره مما يكون مطيبا كما هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمبل عن التذكرة إجماع علماء الأمصار على حرمة لبس ثوب فيه طيب و يدل عليه خبر حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى جعلت ثوب إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها؟ . قال: «فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها» 4. و مفهوم خبر الحسين بن أبى العلاء قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب أ يحرم فيه؟ فقال: «لا بأس إذا ذهب ريحه. إلخ» 5. و خبر إسماعيل بن فضل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب؟ . فقال: «إذا ذهب ريح الطيب فلا بأس