138
. . . . . . . . . .
أبا الحسن عليه السّلام كشف بين يديه طيب لينظر اليه و هو محرم فأمسك بيده على أنفه بثوبه من رائحته) و عليه فلا بأس ببيعه و شراءه و غيرهما مما لا يندرج في عنوان النهى كما أفاده صاحب الجواهر و قال صاحب المدارك: (يجوز للمحرم شراء الطيب و النظر إليه إجماعا، لأن المنع إنما ورد عن استعماله و ذلك ليس استعمالا. إلخ) هذا مما لا ينبغي الكلام و الاشكال فيه إنما الكلام في أنه هل يجب الامتناع عن شمه بقبض الأنف و نحوه حينئذ أو لا؟ . يمكن أن يقال بوجوب ذلك عليه لحرمة الشم عليه و لصحيح ابن بزيع المعتضد بالأمر في الروايات السابقة بذلك عن الرائحة الطيبة كما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم، لقوله عليه السّلام فيه: (و أمسك على أنفك من الرائحة الطيبة) و نحوه ما في غيره من الروايات و هذا الحكم مخالف للمحكي عن ظاهر المبسوط و الاستبصار و السرائر و الجامع، لذهابهم إلى عدم وجوبه، للأصل بعد منع اندراج اصابة الرائحة في الطريق في موضع النهى بخلاف الشم و المباشرة و الأكل المؤديين له؛ و بصحيح هشام بن الحكم المتقدم، لقوله عليه السّلام فيه: (لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفاء و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على أنفه) و لكنه لا يخلو من المناقشة و الاشكال: أما الأصل: فلانقطاعه بما عرفت من الروايات الدالة على وجوب قبض الأنف من الرائحة الطيبة مطلقا سواء كانت في الطريق أو في غيره. و أما صحيح هشام فلاختصاصه بالمكان المخصوص للضرورة أو غيرها فلا بد من الاقتصار على مورده، فقد ظهر مما ذكرناه جواز اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب و لكن يجب عليه الامتناع عن شمه بقبض الأنف و نحوه، كما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهخلافا لما حكى عن ظاهر المبسوط و غيره فتدبر 2-أنه حسب المستفاد من النصوص عدم جواز إمساك الأنف عن الرائحة الكريهة كما هو المنسوب إلى المشهور بل عن ابن زهرة نفي الخلاف فيه؛