133
. . . . . . . . . .
و الصبية أيضا فإنه قضية جنس المحرم؛ و هذا أيضا هو المشهور بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمفلو كنا نحن و هذه الروايات المشتملة على كلمة: (المحرم) لحكمنا بشمولها لكل محرم سواء كان رجلا أو امرأة أم غيرهما. مضافا إلى صحيح نضر ابن سويد المتقدم و هو ما عن أبى الحسن عليه السّلام في حديث: (إن المرأة المحرمة لا تمس طيبا) 1.
و أما الاخبار التي ليست مشتملة على لفظ (المحرم) بل وردت بلسان الخطاب بالرجل كقوله عليه السّلام: (إنما يحرم عليك. إلخ) فيمكن دعوى: شمولها للمرأة أيضا، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام: (إنما يحرم عليك) هو كونه بعنوان أنه محرم، فالحكم ثابت له بعنوان المحرمية عليه فلا ينبغي الشك في شمولها لها أيضا.
إلا ان يقال: ان الموضوع هو الرجل و الإحرام جهة تعليلية للحكم فيختص الحكم حينئذ بالرجل و لا يتعدى عنه إلى المرأة و لكن فيه ما لا يخفى لأنه جهة تقييدية و كون الموضوع هو إحرامه لأنه كل ما يؤخذ في لسان الدليل هو الموضوع على ما بين في محله.
«(تذييل)» يقع الكلام في تعريف الطيب المحرم على المحرم بناء على القول بالتعميم كما ذهب اليه صاحب الجواهر و المداركقدس سرهماأو المكروه على القول الآخر و في الجواهر: (قد عرفه في التذكرة بأنه ما تطيب رائحته و يتخذ للشم، كالمسك و العنبر و الكافور و الزعفران و ماء الورد و الأدهان الطيبة كدهن البنفسج و الورس؛ و المعتبر ان يكون معظم الغرض منه التطيب أو يظهر فيه هذا الغرض و قال الشهيد: (يعنى به كل جسم ذي ريح طيبة بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو إلى مزاج