132
. . . . . . . . . .
فتعمد إراقته و إتلافه، و لا أقل من التأثيم و العقوبة عليه ان لم نقل ببطلان تيممه، و ان كان قبل الوقت فلا يبعد وجوب الإزالة في هذا الحال لانه غير مخاطب بالطهارة و الخطاب بوجوب الإزالة متوجه اليه، ليس له معارض، و كيف كان فالمسألة لعدم النص الذي هو المعتمد عندنا في جميع الأحكام لا تخلو من الإشكال انتهى.
يمكن أن يقال بلزوم صرفه في إزالة الطيب بعد دخول وقت الصلاة لما اشتهر في باب التزاحم من أن كل ما ليس له البدل من المتزاحمين يقدم على ماله البدل و ذلك لان فيه الجمع بين الحقين و امتثال كلا التكليفين، أما فيما ليس له البدل فلحصول امتثاله بالإتيان به و أما فيما له البدل فللاتيان ببدله و هذا بخلاف ما لو قدم ماله البدل فإنه لم يمتثل إلا تكليفا واحدا؛ فعليه يجب عليه صرف ماءه في إزالة الطيب عن ثوبه و يتيمم لوضوءه. و (فيه) : انه لا دليل عقلا و لا شرعا على كونه من مرجحات باب التزاحم، فيتعين ملاحظة الأهمية بينهما؛ لانه قد يكون ماله البدل أهم مما ليس له البدل، فعليه ان أحرز أهمية الوضوء و الصلاة مع الطهارة المائية فيقدم و يصرف الماء في وضوءه، و ان أحرز أهمية وجوب ازالة الطيب عن الثوب فيقدم و يصرف الماء فيه، و إلا فالمرجع التخيير.
(الخامسة) -انه هل يختص حرمة الطيب بالرجل أم لا؟ . الظاهر شمولها للمرأة؛ و لكن لقاعدة الاشتراك بعد احتمال دخل خصوصية الرجولية و عدم دافع له، بل لتصريح بعض الأخبار المروية عنهمعليهم السّلامفي المقام بكون الحكم المزبور للمحرم كقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم: (لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة) و قوله عليه السّلام في صحيح حريز المتقدم: (لا يمس المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به) و نحوهما غيرهما من الاخبار المأثورة عنهم و لا ينبغي الارتياب في شمول إطلاق المحرم للمرأة كالرجل بل و شموله للصبي