117
. . . . . . . . . .
أشياء: المسك و العنبر و الورس و الزعفران غير انه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح 1و نحوها غيرها من الأخبار المروية عنهمعليهم السّلامو كيف كان قال: في الجواهر بعد ذكره ما في صحيح معاوية و خبر عبد الغفار: (و منه يعلم كون المراد منه ذلك بالنسبة للمحرم، لا ان المراد حصر الطيب في نفسه، بل في صحيح معاوية الآخر عنه أيضا: الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك و لا عنبر و لا زعفران و لا ورس قبل أن يغتسل للإحرام غير انه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح؛ و بذلك يظهر لك: ان لا وجه لإسقاط الورس ممن سمعت و ان قال الصادق عليه السّلام في خبر ابن ابى يعفور: (الطيب المسك و العنبر و الزعفران و العود) فان المتجه في الجمع بينها الحكم بحرمة الخمسة التي نفي الخلاف فيها في محكي الغنية، بل ينبغي إضافة الكافور إليها، لفحوى ما دل على منع الميت المحرم منه، فالحي أولى، بل لعل الحصر المزبور في النصوص المذكورة فيما عداه باعتبار قلة استعمال الأحياء كما انه يجوز كون ترك العود في نصوص الأربعة لاختصاصه غالبا بالتجمير، و كونها فيما يستعمل لنفسه؛ و بما ذكرنا ظهر لك حجة القول بالستة و الخمسة و الأربعة و على كل حال فيخص أو يقيد ما دل على حرمة مطلق الطيب أو يحمل على الكراهة كما عساه يشعر بها ما عرفت من قوله: (لا ينبغي) و نحوه. إلخ) .
يمكن ان يقال بمعارضة خبر ابن أبى يعفور المشتمل على لفظ العود مع صحيح معاوية بن عمار و خبر عبد الغفار المشتمل على لفظ الورس، و ذلك لان مقتضى حصر خبر ابن أبى يعفور المستفاد من وروده في مقام التحديد هو عدم حرمة الورس و حرمة العود؛ و مقتضى الحصر في صحيح معاوية بن عمار و نحوه عدم حرمة العود على المحرم، فيقع بينهما التعارض، فلا بد من ملاحظة ما يوجب ترجيح أحدهما على