102
. . . . . . . . . .
إلى ان قال: و ما يختص بها من الأحكام المترتبة على دعواها يلزمها قبل الطلاق، فلا يحل لها التزويج بغيره، و لا الأفعال المتوقفة على اذنه بدونه، و يجوز له التزويج بأختها، و خامسة، و نحو ذلك من لوازم الفساد. هذا بحسب الظاهر و أما في ما بينهما و بين اللّه تعالى فيلزمهما حكم ما هو الواقع في نفس الأمر و لو انعكست الدعوى و حلف الزوج استقر له النكاح ظاهرا؛ و عليه النفقة و المبيت عندها و يحرم عليه التزويج بالخامسة و الأخت، و ليس لها المطالبة بحقوق الزوجية من النفقة و المبيت عندها، و يجب عليها القيام بحقوق الزوجية ظاهرا، و يجب عليها فيما بينها و بين اللّه تعالى أن تعمل ما تعلم انه الحق بحسب الإمكان و لو بالهرب، أو استدعاء الفرقة. إلى أن قال: و إنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية مع إن اجتماعها في الواقع ممتنع جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة و عملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن) .
و اعترض عليه صاحب الجواهر بقوله: (و فيه أنه إذا لا يكلف هو بوطئها لانه حرام بزعمه في الصورة الأولى؛ ينبغي أن لا تكلف هي بتمكينه من نفسها في الصورة الثانية، لأنه حرام بزعمها؛ و أيضا له التزويج بأختها و بالخامسة ان كان صادقا فيما بينه و بين اللّه تعالى و لكن لا يمكن منه في الظاهر بعد الحكم شرعا بصحة العقد المانع من ذلك) .
ثم انه صاحب المداركقدس سرهبعد ما ذكر كلام الشهيدرضوان اللّه تعالى عليه قال-: (ان إثبات هذه الأحكام مشكل جدا للتضاد خصوصا جواز تزويجه بأختها مع دعواه الفساد، إذ اللازم منه جواز تزويجها بغيره إذا ادعت ذلك، و هو معلوم البطلان. و الذي يقتضيه النظر أنه متى حكم بصحة العقد شرعا ترتبت عليه لوازمه، فيجوز لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا و ان ادعت الفساد؛ و لا يجوز له التزويج بأختها و أن ادعى ذلك لحكم الشارع بصحة العقد ظاهرا؛ و أما في نفس