103
[الثاني: إذا وكل في حال إحرامه]
الثاني: إذا و كل في حال إحرامه فأوقع فإن كان قبل إحلال الموكل بطل، و ان كان بعده صح (1)
الأمر فيكلف كل منهما بحسب ما يعلمه من حاله؛ لكن لو وقع منهما أو من أحدهما حكم مخالف لما ثبت في الظاهر وجب الحكم ببطلانه كذلك و اللّه أعلم) و استجود صاحب الجواهر قده كلام صاحب المدارك، إلا قوله: [فيجوز لها المطالبة. إلخ.
حيث قال: ضرورة: كونه منافيا لإقرارها الذي هو ماض عليها بالنسبة إلى حقها، و غير ماض في حق الغير، فليس لها الامتناع مع طلب الاستمتاع بها و ليس لها مطالبته بذلك، و على هذا يكون المدار فيها و فيه كما عرفت و اللّه العالم و الموفق و المؤيد و المسدد) .
و قد تحصل انه إذا كان أحدهما عالما بفساد العقد و الآخر بصحته يحكم بصحة العقد ظاهر، و يترتب عليه آثاره، و لكن في الواقع و نفس الأمر لا بد أن يعمل كل واحد منهما على طبق عمله و في صورة المزاحمة فكل منهما صار غالبا في التدافع لا يبقى تكليف للآخر المغلوب لانه مقهور و لا شيء عليه.
إذا وكل محرم في حال إحرامه محلا أو محل محلا على عقد نكاح ثم أحرم الموكل فأوقع الوكيل فان كان قبل إحلال الموكل يحكم ببطلان ذلك العقد كما أفاده المصنفقدس سرهو هو المعروف بين الفقهاءقدس سره تعالى أسرارهم- بل في الجواهر: (بلا خلاف و لا إشكال. إلخ) و في المدارك: و أما البطلان إذا وقع قبل الإحلال فمقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المنتهى: لو وكل محل محلا في التزويج فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكل لم يصح النكاح، سواء حضره الموكل أم لم يحضره، و سواء علم الوكيل أو لم يعلم؛ و استدل عليه: بان الوكيل نائب عن الموكل فكان الفعل في الحقيقة مستند اليه و هو محرم؛ و هو جيد، أن ثبت امتناع ذلك منه على وجه العموم و في استفاد ذلك من الاخبار نظر) .