101
. . . . . . . . . .
ثم انه قد قطع الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبان قبول قول مدعى الصحة انما هو بحسب الظاهر، فيؤاخذ كل منهما ظاهرا بإقراره في لوازم الزوجية و عدمها. و أما في الواقع و نفس الأمر فيجب على كل واحد منهما فيما بينه و بين اللّه تعالى فعل ما هو حكمه مع التمكن منه؛ فان كان المدعى للصحة هو الرجل: ثبت النكاح ظاهرا و حرم عليه التزويج بأختها؛ و وجب عليه نفقتها و المبيت عندها، و يجب عليها مع دعواها الفساد فيما بينها و بين اللّه تعالى: أن تعمل بما تعلم انه الحق بحسب الإمكان و تخلص نفسها منه، و لو بالهرب، و استدعاء الفراق و نحوه، و ليس لها المطالبة بشيء من حقوق الزوجية، و لا بالمهر قبل الدخول، أما بعده فتطالب بأقل الأمرين من المسمى و مهر المثل مع جهلها كما عرفت.
و ان كان المدعى للصحة هو المرأة انعكست الأحكام المذكورة، فلها المطالبة بالنفقة و المهر و سائر حقوق الزوجية، و لا يحل لها التزويج بغيره، و لا الأفعال المتوقفة على اذنه بدون اذنه؛ و عليه أن يخلص نفسه من لوازم الزوجية المستحقة عليه ظاهرا، مع دعواه الفساد بطلاق و نحوه، و ليس لأحد منهما المخالفة في حق الآخر في الظاهر بعد الحكم بصحة العقد.
قال في الجواهر: (و لعل هذا هو مراد ثاني الشهيدين في المسالك و ان كان في عبارته بعض القصور فإنه قال: (حيث تكون المرأة المنكرة للفساد يلزم الزوج حكم البطلان فيما يختص به فيحكم بتحريمها عليه؛ لعموم إقرار العقلاء؛ و لان الزوج يملك الفرقة، فإذا اعترف بما يتضمنها قبل، و لا يقبل قوله في حقها؛ فلها المطالبة بحق الاستمتاع و النفقة مما يمكن فعله منه؛ كأداء النفقة يكلف به، و ما لا يمكن كالوطي فإنه بزعمه محرم يتعارض فيه الحقان فلا يكلف به، بل ينبغي التخلص من ذلك بإيقاع صيغة الطلاق و لو معلقة على شرط مثل: [ان كانت زوجتي فهي طالق].