86فيها ما أحدثا و الأخرى عليهما عقوبة 1و دلالته على المدعى واضحة، و لا يضر إضماره بعد كون الراوي مثل زرارة.
و أما الإشكال بأنه: مختص بالحاج عن نفسه، فلا يشمل مفروض المقام، ففيه:
ان قوله: «سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة، مطلق يشمل الحاج عن غيره كشموله للحاج عن نفسه. و أما قوله: «لهما» فإنه مقابل لكون الأول عقوبة لا في قبال النيابة.
مضافا الى ان الظاهر منه ان ما ذكر فيه حكم للمحرم الآتي بالعمل الخاص بما هو محرم لا بما هو حاج عن نفسه، كما لا يخفى. و ما في بعض الأخبار من التعبير: بالفساد محمول بقرينة هذا الحديث على النقصان و نفى الكمال. و بالجملة: لا يبقى مجال للترديد في أن الأول: هو الفرض و الثاني: عقوبة، فهو مستحق للأجرة على الأول، و ان ترك الإتيان به في العام القابل عصيانا، أو لعذر، كما أفاده المصنف (قده) بعد أسطر.
قوله قده: (و لخصوص خبرين في خصوص الأجير) .
قال في الجواهر:
و خبرا المقام اللذان سمعتهما و ان كانا ظاهرين في ان الفرض: الأول، الا انه يجب حملهما على إرادة إعطاء اللّه تعالى للمنوب عنه حجة تامة تفضلا منه، و ان قصر النائب في إفسادها و خوطب بالإعادة، فلا محيص عن القول بان الفرض: الثاني) .
و لا يخفى: ما في هذا الحمل من البعد، و هذا الحمل ليس بأسهل من حمل الأخبار الدالة على فساد الأول على النقص الموجب للعقوبة، كما هو واضح. مراده (قده) من خبرين أحدهما: موثق إسحاق بن عمار عن أحدهما «ع» قال: سألته عن الرّجل يموت، فيوصي بحجة، فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه، فيموت قبل أن يحج، ثم اعطى الدراهم غيره؟ قال (عليه السلام) : ان مات في الطريق، أو بمكة قبل ان يقضى مناسكه، فإنه يجزى عن الأول. قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحجّ من قابل