78
[المسألة السابعة عشرة إذا صد الأجير أو أحصر]
قوله قده: (إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال)
لا ينبغي الإشكال في ذلك، لإطلاق الأدلة و لو فرض الانصراف الى الحاج عن نفسه فهو بدوي و قد تكرر ان المعتبر من الانصراف هو ما ذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام و في المقام ليس كذلك قطعا قوله قده: (و تنفسخ الإجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة و يبقى الحج في ذمته مع الإطلاق) ما أفاده المصنف (قده) مما لا ينبغي الإشكال فيه، أما انفساخ الإجارة في صورة تقييدها بتلك السنة فلتعذر، العمل المستأجر عليه، من جهة الصد أو الحصر الذي يكشف به عن عدم صحة تمليكه العمل و تملكه الأجرة و أما بقاء الحج في ذمته مع الإطلاق فلضرورة: عدم انفساخ الإجارة بتعذر أحد أفرادها فيأتي به في العام القابل، و يستحق الأجرة المسماة بل الظاهر كما أفاده صاحب الجواهر (ره) عدم ثبوت الخيار لأحدهما في ذلك اما (أولا) : فبنفس الإطلاق و (ثانيا) فبمقتضى الأصل، خلافا لما عن الشهيد (قدس سره) من أنه يملكانه في وجه قوي، إلا أنه كما ترى.
قوله قده: (و للمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد) .
لا كلام لنا فيه، و الظاهر انه المتسالم عليه، و لم ينقل من أحد منهم للخلاف فيه.
قوله قده: (و لا يجزى عن المنوب عنه و ان كان بعد الإحرام و دخول الحرم) .
ما أفاده (قده) هو الصواب و لا ينبغي الإشكال فيه، لان الحكم بذلك انما يكون في خصوص موت النائب بعد الإحرام و الدخول في الحرم، كما أفاده المصنف (قده) من