77الثانية موردا لمتعلق الإجارة الأولى حتى يكون قابلا للتصحيح بإجازة المستأجر الأول.
و يتفرع على ذلك: انه لو استأجر أحدا لأن يحج عن أبيه مثلا ثم بعد تحقق الإجارة قال له المستأجر: «حج عن أمي» فلا مانع للأجير ان لا يقبله، و ذلك لصيرورته أجيرا على الحج عن أبيه بالخصوص لا غيره، فالغير لم يكن موردا للإجارة كي يلزم الوفاء به.
و (من هنا) ظهر ضعف ما ذهب اليه المصنف (قده) من الفرق بين الفرضين من الحكم بصحة الثانية مع إجازة المستأجر الأول في هذا الفرضو هو ما إذا لم يقيد الخياطة بخياطة ثوب معين، أو الحج عن ميت خاصدون سابقه لم يظهر لنا وجهه بعد اتحاد.
الفرضين حيث قال في ذيل المبحث: (فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم، ليس لزيد اجازة العقد الثاني. و أما إذا ملكه المنفعة الخياطى فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له اجازة هذا العقد، لأنه تصرف في متعلق حقه) .
ثم انه لو أسقط المستأجر الأول خصوصية المباشرية، فهل ينفذ العقد الثاني أولا فنقول: ان هذه الخصوصية تؤخذ (تارة) : في الإجارة على نحو الشرطية. و (اخرى) على نحو القيدية، فإن أخذت على النحو الأولأي الشرطيةفباسقاطها ينفذ العقد الثاني، و ذلك لوجود المقتضى و عدم المانع، حيث ان المانع من نفوذ العقد الثاني ليس إلا شرط المباشرة، فمع الاسقاط يرتفع المانع و يحكم بصحة العقد الثاني، لتمامية أركانه. و أما ان كانت هذه الخصوصية مأخوذة على نحو القيدية، فباسقاطها لا ينفذ العقد الثاني، بل يحكم ببطلانه، و ذلك لأنه بتخلف الخصوصية تنفسخ الإجارة الأولى كما لا يخفى [1].