72الاجارتين أصالة الفساد. و أما إذا علم عدم التقارن و لكن لم يعلم المتقدمة و المتأخرة كان على الأجير ان يأتي بعمل واحد بقصد من صح الاستيجار للحج عنه و لم يجز له أخذ الأجرة من واحد منهما إلا إذا رضي المعطى بان يكون اجرة على فرض صحة الإجارة و مجانا على فرض بطلانها. ثم، انه إذا كانت قيد المباشرة في الإجارة الثانية على وجه الاشتراط لا التقييد كان بطلان الإجارة و عدمه مبنيين على مفسدية الشرط الفاسد للمعاملة و عدمها. ثم ان إسقاط قيد المباشرة من الإجارة الأولى بعد ان كانت مقيدة بها لا ينفع في صحة الإجارة الثانية و لو كان ذلك بنحو الاشتراط كما لا يخفى.
قوله قده: (و لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له إجازة إحداهما، كما في صورة عدم الاقتران) .
ما أفاده (قده) هو الصواب، لعموم الأدلة فتصح المجازة و تبطل الأخرى، و وجهه واضح.
قوله قده: (و لو آجر نفسه من شخص ثم علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له اجازة ذلك العقد، و ان قلنا بكون الإجازة كاشفة (بدعوى) : انها حينئذ تكشف عن بطلان اجارة نفسه، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة و انصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك) .
ما أفاده متين، لأنه بعد وقوع اجارة نفسه لا يبقى موضوع للإجازة، فليس له سلطنة على الإجازة، و من المعلوم اناطة نفوذ الإجازة بصدورها من السلطان، فلا أثر للإجازة الصادرة من غيره كما لا يخفى.
[المسألة الخامسة عشرة إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير و لا التقديم]
قوله قده: (إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير و لا التقديم الا مع رضي المستأجر)
لا ينبغي الإشكال في ذلك. أما عدم جواز التأخير، فلان مقتضى تعيين الزمان استحقاق المستأجر للعمل في الزّمان المعيّن، و من الواضح ان التأخير عنه بدون عذر يعذره اللّه تعالى فيه تفويت لحق المستأجر فيكون حراما. و أما عدم جواز