71مباشرة، فلا محالة يحكم ببطلان الثانية.
قوله قده: (أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف الى التعجيل) .
قال في الجواهر: (و نقل عن شيخنا الشهيد في بعض تحقيقاته انه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات التعجيل، الى ان قال: و ان صرح باقتضاء الإطلاق التعجيل فيه (اى في الحج» جماعة) . و لكن في المدارك بعد ما نقل قول الشهيد المذكور قال: (و مستنده غير واضح) . نعم، لو كان الحج المستأجر عليه حج الإسلام، أو صرح المستأجر بإرادة الفورية وقعت الإجارة على هذا الوجه اتجه ما ذكر. و قال في الجواهر بعد نقل ما أفاده في المدارك: (و هو كذلك بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور و الفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك) .
و لكن التحقيق: هو ان إطلاق مادة الأمر كما بيناه في الأصول و ان كان لا يقتضي اعتبار الفورية و التراخي، لدلالتها على الطبيعة من دون لحاظ خصوصية من خصوصياتها و في باب الإجارة أيضا و ان كان نفس الإطلاق لا يقتضي الفور، و التراخي، و التعجيل، و التأجيل، الا أن قاعدة السلطنة على الأموال و الحقوق تقتضي وجوب المبادرة إلى الأداء فتأخيره مخالف لها، و من هنا ظهر: انه مع إطلاق الإجارة الأولى تبطل الإجارة الثانية إذا قيدت بالتعجيل، لانتفاء القدرة على متعلقها حينئذ كما لا يخفى و تصح إذا كانت مؤجلة، و كذلك لو كانت الأولى مؤجلة فإنه تصح الثانية و ان كانت مطلقة، لعدم التنافي بينهما حينئذ كما هو واضح و لكن في الحكم ببطلان الثانية في الفرض بصرف السلطنة على الأموال و الحقوق تأمل واضح قوله قده: (و لو اقترنت الإجارتان، كما إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة و كان وقوع الاجارتين في وقت واحد، بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما) . وجهه ظاهر مما تقدم فلا نعيده، هذا ثم انه إذا شك الأجير و المستأجر ان في انه هل كانت الإجارتان متقارنتين أم لا كان المرجع في كل واحدة من