67
(الثالث) -عدم القدرة، لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي. بتقريب: انه يجب بمقتضى الأمر الإجاري الأول صرف قدرته في متعلقة، لصيرورته ضروري الوجود شرعا فليس له قدرة على الإتيان بمتعلق الإجارة الثانية. و (فيه) : ما عرفته سابقا من عدم ورود دليل تعبدي عليه بعد ثبوت الاختيار له تكوينا، غاية الأمر تحقق العصيان بمخالفته للإجارة الاولى و هذا لا يضر بصحة حجهكما لو صار أجيرا من شخص للحج، و ترك الحج عنه و حج لنفسه فحجة صحيح و مجز عن نفسهغاية الأمر أنه عصى، لمخالفته للأمر الإجاري، فعدم القدرة شرعا بهذا المعنى لا يوجب بطلان الإجارة الثانية، كيف و نفس العمل صحيح كما عرفت، و هو قادر عليه تكوينا.
(الرابع) -عدم جواز نياته من كانت ذمته مشغولة بالحج للنصوص الواردة عنهم عليهم السلام الدالة على ذلك و حيث ان المفروض اشتغال ذمته بالحج عن المنوب عنه بمقتضى الإجارة الأولى فيحكم بعدم صحة نيابته عن آخر. و (فيه) : ان ما وردت مما يستدل بها على بطلان استنابة من عليه الحج بناء على تمامية دلالتها على ذلك انما وردت فيمن عليه حجة الإسلام، و لا يشمل من كان عليه الحج لجهة أخرىكنذر، أو يمين، أو استيجار كما في ما نحن فيهو لا يمكن التعدي عن موردها، لاحتمال الخصوصية. نعم، إذا حصل لنا القطع بالمناط و عدم مانع عن الجعل أيضا، فحينئذ لا محيص عن التعدي و لكنه لا سبيل