57و أى دليل على انه يشترط في صحة العمل مملوكيته للعامل بان لا يكون ملك غيره ضد ذلك العمل (الرابع) -ما ورد من النهى عن العدول و هو مضمر على (عليه السلام) في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة؟ قال (عليه السلام) : ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم 1. و (فيه) : بعد الغمض عن ضعف سنده و إضماره، ان النهى عن المخالفة لا يدل على حرمة ذات العمل حتى يوجب البطلان، و الظاهر ان المراد من قوله: (ليس له ان يتمتع) ايضا هو النهى عن المخالفة لا ان هذا العمل بنفسه حرام و باطل.
[و أما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول الى غيره]
قوله قده: (و أما إذا كان ما عليه من نوع خاص، فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول الى غيره، و في صورة جواز الرضاء يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطية و من باب الرضاء بالوفاء بغير الجنس ان كان بعنوان القيدية، و على اى تقدير يستحق الأجرة المسماة و ان لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عينه فقد وصل اليه ماله على المؤجركما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديونفكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه، و لا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل، أو الى المفضول) .
تحقيق المطلب: هو ان رضاه بالعدول (تارة) : يكون قبل إتيان الأجير بالعمل.
و (اخرى) : بعد إتيانه به ف(على الأول) : ان رضاه به يكون من باب إسقاط حق الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطية، و من باب الرضاء بالوفاء بغير الجنس، أو من باب رفع اليد عن الإجارة الاولى، و إنشاء إجارة ثانية بالمعاطاة ان كان التعيين بعنوان القيدية بلا فرق في ذلك بين كون ما عليه نوعا معينا من الحج أو مخيرا فلا وجه لتفصيل المصنف (قدس سره) بينهما، و ذلك لأنه و لو كان يشترط في صحة الإجارة ان يكون العمل المستأجر عليه