53يرجع الى من غره) فلا يستحق اجرة المسمى و لا اجرة المثل، فما افاده المصنف (قده) هو الصواب، فإذا ظهر ضعف ما افاده الفاضل في كشف اللثام و صاحب الجواهر (قدس سرهما) من استحقاقه اجرة المثل، كما هو واضح، هذا و بطلان ذلك بالنسبة إلى المقدمة المفروض عدم كونها جزء للعمل المستأجر عليه أوضح، فإنه لم يكن إتيانه بها بأمر معاملي بل أتى بها مجانا مقدمة للإتيان بالعمل المستأجر عليه و امتثال الأمر بالوفاء بالعقد.
[المسألة الثانية عشرة يجب في الإجارة تعيين نوع الحج]
قوله قده: (يجب في الإجارة تعيين نوع الحج: من تمتع، أو قران أو افراد.)
هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قال في الجواهر: (و ظاهرهم الاتفاق عليه من كون التمتع و القران و الافراد أنواعا للحج مختلفة، و انه يجب في الإجارة تعيين أحدها، لاختلافها في الكيفية و الأحكام، و الا لزم الغرر كما اعترف به صاحب المدارك (ره) في صدر المبحث، حيث قال فيها: (و مقتضى قواعد الإجارة انه يعتبر في صحة الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر، لاختلافها في الكيفية و الأحكام ما أفاده المصنف (قده) هو الصواب، و لا ينبغي الإشكال فيه، و ذلك لان الإجارة من العقود المعاوضية و لا بد ان يقع الإنشاء على الشيء المعين، و لا يمكن وقوع التبديل بين المال و بين الشيء المبهم واقعا، و هذا مما تقتضيه طبع المعاملة، فلا بد في ما نحن فيه إما ان يعين نفس الحج أو نوعا خاصا منه إذا أرادهكما يكون كذلك في البيع- فبدون التعيين يكون باطلة كما هو واضح.
[و لا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له]
قوله قده: (و لا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له، و ان كان الى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأولإلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيرا بين النوعين، أو الأنواع، كما في الحج المستحبي، و المنذور المطلق، أو كان ذا منزلين متساويين في مكة و خارجها.)
قال في المدارك: (و ان الأجير متى شرط عليه نوع معين وجب عليه الإتيان، به لأن الإجارة انما تعلقت بذلك المعين، فلا يكون الآتي