52
قوله قده: (و دعوى انه و ان كان لا يستحق من المسمى بالنسبة، لكن يستحق اجرة المثل لما أتى به، حيث أن عمله محترم مدفوعة: بأنه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه، و المفروض انه لم يكن مغرورا من قبله، و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معينة، و يجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين) .
استدل بذلك صاحب الجواهر (ره) حيث قال في ذيل هذا المبحث: (قد يتجه استحقاق اجرة المثل فيها، لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرع به بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه، فلم يتيسر له ذلك بمانع قهري و عدم فائدة المستأجر به مع إمكان منعه بأن فائدته الاستيجار ثانيا من محل موته لا من البلد الذي تختلف الأجرة باختلافه غير قادح في استحقاق الأجرة عليه، نحو بعض العمل المستأجر عليه الذي لا استقلال له في نفسهكبعض الصلاة و نحوهنعم، قد يحتمل في الفرض ان المستحق أكثر الأمرين من اجرة المثل و ما يقتضيه التقسيط أو أقلهما، و لكن الأقوى أجرة المثل لعدم صحة التقسيط من أصله بعد فرض عدم اندراجها في عقد الإجارة على وجه تقابل بالأجرة كما هو واضح، و كأنه قده تبع كاشف اللثام (ره) حيث أنه بعد ان حكم باستحقاق الأجير من اجرة المسمى على النسبة قال: (و على فرض التنزيل عن ذلك نقول: ان عدم وقوع شيء من الأجرة في قبال الذهاب لا يقتضي ذهاب عمل المسلم هدرا، بل اللازم استثناء اجرة مثل ما أتى به من العملاعنى قطع مقدار من المسافةلأنه عمل مسلم محترم أتى به بأمر المستأجر، فلا معنى لذهابه بلا عوض) .
و التحقيق: أن قاعدة احترام عمل المسلم من حيث الكبرى مسلمة و لا كلام لنا فيه، و لكن يقع الكلام في انطباقها على مفروض المقام. و الظاهر عدم شمولها له، لعدم انتفاع المستأجر بعمل الأجير و في مثله لا تجري قاعدة الاحترام و المفروض ايضا كما افاده المصنف (قده) انه لم يكن مغرورا حتى يقال برجوعه الى الغار، لقاعدة: (المغرور