50لا مكان استيجار شخص لخصوص الأعمال فقط من الميقات بأجرة يسيرة فمن إعطاء المبلغ الوافر يستكشف جعل الثمن بإزاء الأعمال و المقدّمات. و (فيه) : أنه من الممكن أن لا يكون ذلك اعنى ازدياد القيمة بإزاء تلك المقدمات على وجه المعاوضة بل تصير هي داعية الى جعل قيمة زائدة بإزاء الأعمال. و قد اختار صاحب الجواهر (ره) هذا الاحتمال كما عرفته مما تقدم من صريح كلامه.
(الثاني) : ان حج البيت معناه قصده و التوجه اليه، فطى الطريق داخل في الإجارة بمفهومه و (فيه) : أن مقصودهم من لفظ الحج في استئجارهم هو معناه المعهود. عند المتشرعة لا معناه اللغوي كما لا يخفى.
يمكن الاستدلال على الثانيو هو عدم كونه جزأ لمتعلق الإجارة و عدم تقسيط الثمن عليهبوجوه:
(الأول) -ان المقدمة ليست شيئا فهي بمنزلة أوصاف المبيع. نعم، العمل الذي له مقدمات كثيرة يزداد قيمته بنظر العرف لاتصافه بالصعوبة كما يختلف قيمة المبيع باختلاف أوصافه، فلا يبذل بإزائها الثمن مستقلا حتى يحكم بالتقسيط في مفروض المقام و (فيه) : وضوح عدم كون المقدمة كأوصاف المبيع و ذلك، لعدم إمكان جعل الثمن بإزاء أوصاف المبيع حتى يدعى انصراف إطلاق الكلام الى ذلك و هذا بخلاف المقدمة لكونها عملا خارجيا يمكن جعل الثمن بإزائها، فلدعوى انصراف الإطلاق إلى التقسيط مجال.
(الثاني) -ان طي الطريق الى الميقات مثلا لو فرض منفردا لم يكن ذا قيمة و لم يكن يبذل بإزائه شيء. نعم، إذا ضم الى الحج رأينا أنه يبذل أكثر مما كان يبذل في قبال نفس الحج لو لا توقفه على طي الطريق، فيعلم ان الزيادة ليس في مقابل الذهاب بل في قبال نفس العمل. و (فيه) : منع عدم كون الطريق ذا قيمة مع الداعي العقلائي للمستاجرين اليهو هو ترتب الثواب عليه.