44حكم تعبدي ثابت على النائب لا انه ثابت من ناحية عدم الاجزاء عن المنوب عنه، لكن يبعد هذا الوجه ان النائب الثاني أيضا ينوي الحج عن ذلك المنوب عنه لا عن النائب.
اللهم إلا ان يقال بعدم كونه كذلك، بل هو نظير ما إذا أتى النائب بالحج و أتى فيه بشيء أوجب عليه الحج في العام القابل ثم مات و قضى عنه شخص، فكما انه في هذا الفرض ينوي الحج عن النائب لا عن المنوب عنه، كذلك فيما نحن فيه، لأنه حكم على النائب، لفراغ ذمة المنوب عنه. لكن لا يخفى ما في هذا الوجه من البعد.
(الثاني) : ان مورد موثقة إسحاق بن عمار خصوص الاستنابة بالأجرة و مورد موثقة عمار الساباطي أعم من النيابة و التبرع فتقيد الثاني بالأول، و لكن فيه تأمل.
(الثالث) : انه بناء على عدم أخصية الاولى نقول: إن موثقة عمار الساباطي صريحة في أصل المطلوبية و ظاهرة في الوجوب، و موثقة إسحاق بن عمار صريحة في عدم الوجوب، فتحمل موثقة عمار الساباطي على الاستحباب.
فالمتحصل من هذه الوجوه أنه بناء على تماميتها ان موثقة إسحاقالدالة على الاجزاء إذا مات النائب في الطريقلا معارض لها، و على هذا فمقتضى الإطلاق هو الحكم بالاجزاء حتى في صورة الموت قبل الإحرام، لكنه لا يمكن الإفتاء به، لعدم إفتاء الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) به فيتعين الاحتياط و لكن المسألة بعد تحتاج إلى التأمل.
[و أما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان]
قوله قده: (و أما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان. لكن الأقوى عدمه، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار كلا الأمرين في الاجزاء.)
اختلفت كلمات الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في هذه المسألة على قولين: (الأول) : هو الحكم بعدم الاجزاء فيه، و اختاره صاحب الجواهر (ره) و الظاهر: انه المشهور ايضا، و تبعهم المصنف «قده» (و الثاني) : هو الحكم بالاجزاء فيه، و اختاره الشيخ «ره» بل ادعى انه منصوص بين الأصحاب لا يختلفون فيه بل ربما