42رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل 1و ان كان التحقيق عدم صحة الجمع بينهما بهذا الوجه، فإنه جمع تبرعي لا شاهد له، فلا عبرة به و لا يصلح مرسلة المقنعة شاهدة لذلك، لما عرفت، و كيف كان فالأمر فيما نحن فيه في غاية الإشكال، لأن فتوى الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) بالتفصيل و هو الاجزاء في خصوص ما إذا مات بعد ان أحرم و دخل الحرم، أو كفاية مجرد الإحرام فيه على الخلاف في ذلككما سيأتيو عدم الاجزاء إذا مات قبل الإحرام مما لم يرد فيه نص و ذلك لأن الأخبار الواردة فيما نحن فيه على طائفتين (الأولى) : ما دل على الاجزاء إذا مات في الطريق مطلقا، و هو موثقة إسحاق المؤيدة بما تقدم من المرسلتين (الثانية) : ما دل على عدم الاجزاء إذا مات في الطريق مطلقا، و هو موثق عمار الساباطي المتقدم و هما متعارضان، و ليس فتوى الأصحاب بالتفصيل المزبور موافقة لشيء من هاتين الطائفتين، فحينئذ ان كان ذلك إعراضا منهم عن كلتا الطائفتين فيبقى أصل الأجزاء بلا دليل فيتعين حينئذ الرجوع الى الأصل العملي، و هو أصالة الاشتغال القاضية بعدم الاجزاء، لكن كون ذلك إعراضا منهم عن كلتا الطائفتين معا غير معلوم، لاحتمال فهمهم لهذا التفصيل من الجمع بين الاخبار، و لو بملاحظة ما ورد في الحاج عن نفسه بأحد التقريبات المتقدمة، فتصل النوبة حينئذ إلى قواعد باب التعارض بين هاتين الطائفتين فإن كان لأحدهما مرجح أخذ بها و الا فالتخييركما رجحناه في الأصولأو التساقطكما ذهب اليه بعض ثم انه بناء على الثاني، يكون المرجع أصالة عدم الاجزاء الا ان يخرج عن هذا الأصل بعد المناقشة في جميع الأدلة في خصوص ما إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم (بدعوى) : حصول الاطمئنان من إجماع الفقهاء (قدس اللّه تعالى أسرارهم) قديما و حديثا على الاجزاء فيه و لكن يمكن ان يقال بأنه لا معارضة بين موثقة إسحاق بن عمارالدالة على الاجزاء إذا مات في الطريق أو بمكةو بين موثقة عمار الساباطيالمستفاد منها