41كان عن نفسه، إذ القضاء فيه انما يكون عنه لا عن النائب، و ذلك لأنه (تارة) : اعتبرت المباشرية في ضمن العقد. و (اخرى) : لا، فعلى الأول: يحكم ببطلان الإجارة من أصله لذهاب موضوعها، و لا يصح القضاء عنه كما لا مجال للأداء عنه، و على الثاني: يكون أداء عنه لا قضاء، فليس له إطلاق يشمل النائب.
و (ثانيا) : على فرض تسليم كون الحديث مطلقا كما قد يقوى في النظر، و ذلك لاشتغال ذمة النائب بالحج النيابي كاشتغال ذمته بالحج النذري و الحج لنفسه، فكما انه ان لم يأت بالحج عن نفسه يقضى عنه وليهو يصح التعبير بالقضاءفكذلك إذا لم يأت بالحج النيابي أيضا يقضى عنه وليه و يفرغ ذمته عنهو يصح التعبير بالقضاء عنهكما لا يخفى بل يمكن القول بان قوله: «و ليقض» معناه و ليفعل كما ورد بهذا المعنى في اللغة فحينئذ شموله للنائب أوضح فتأمل و كيف كان بناء على فرض تسليم إطلاقه نقول: ان الحديث، ليس أخص من اخبار ما نحن فيه حتى تقيد به بل بينهما عموم من وجه، لأنه كما يكون الحديث أخص من اخبار ما نحن فيه من ناحية التفصيل بين دخول الحرم و عدمه كذلك يكون أعم منها من ناحية عدم اختصاصه بالنائب، فكان الاولى ان يستدل المصنف (قده) على مدعاه بان فرض موت النائب قبل الحرم هو مورد تعارضهما بالعموم من وجه، فيتساقطان، فنرجع الى الأصل العمليو هو أصالة عدم الاجزاءفيبقى خصوص صورة موته بعد دخول الحرم و (ثالثا) : ان الحديث مرسل لا حجية فيه و انجباره بعمل الأصحاب غير ثابت، لعدم إحراز استنادهم في التفصيل بين الموت قبل الحرم و بعده أو قبل الإحرام و بعده الى هذه المرسلة، لاحتمال كون مستندهم فيه الأخبار الواردة في الحاج عن نفسه بأحد التقريبات المتقدمة، أو الجمع بين ما دل على الاجزاء مطلقا و هو ما تقدم من الأخبار، و ما دل على عدم الاجزاء مطلقا، و هو موثق عمار الساباطي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل حج عن آخر و مات في الطريق؟ قال: قد وقع أجره على اللّه، و لكن يوصي فإن قدر على