40(الثالث) -من الأدلة الدالة على اجزاء حجه عن المنوب عنه إذا مات بعد الإحرام و بعد الدخول في الحرم ما استدل به المصنف (قده) من الأخبار الدالة على ان النائب إذا مات في الطريق اجزء عن المنوب عنهمنها:
1-موثق إسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم ليحج بها عنه، فيموت قبل ان يحج، ثم اعطى الدراهم غيره؟ قال (عليه السلام) : ان مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضى مناسكه، فإنه يجزى عن الأول. قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأول؟ قال: نعم، قلت: لأن الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم 1.
2-مرسلة الحسين بن عثمان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل اعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث؟ فقال: ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول و الا فلا 2.
3-مرسلة الحسين بن يحيى عمن ذكره عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل اعطى رجلا ما لا يحج عنه فمات؟ قال: فان مات في منزله قبل ان يخرج فلا يجزى، و ان مات في الطريق فقد أجزأ عنه 3هذا و لكنك خبير بان مقتضى هذه الأخبار هو الاجزاء و ان مات النائب قبل الإحرام و الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) لم يفتوا به.
و قد تفصى المصنف (قده) عن هذا الاشكال بالالتزام بتخصيصها بمرسلة المقنعة المتقدمة: (من خرج حاجا فمات في الطريق، فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه (الحجة الشاملة بإطلاقها للحاج عن غيره ايضا. و (فيه) :
(أولا) : ان لهذه المرسلة ذيلا لم يذكره المصنف (قده) و هو قوله: (فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج و ليقض عنه وليه) يمكن القول بظهوره في ان الحج