37
[و إن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه]
قوله قده: (و إن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، لا لكون الحكم كذلك في الحج عن نفسه، لاختصاص ما دل عليه به، و كون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق، بل لموثقة إسحاق بن عمارالمؤيدة بمرسلتى حسين بن عثمان و حسين بن يحيى- الدالة على ان النائب: إذا مات في الطريق اجزء عن المنوب عنه المقيدة بمرسلة المقنعة)
هذا هو المعروف بين الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا و في الجواهر: (بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه) . و في المستند: (إجماعا محققا و محكيا مستفيضا) . و جزم بعدم الخلاف فيه: في الحدائق. و نقل في المدارك عن جمع، منهم العلامة في المنتهى: الإجماع عليه، و يمكن الاستدلال عليه بوجوه:
(الأول) -الإجماع. و (فيه) : انه قد حققنا في محله ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الكاشف قطعيا عن رأى المعصوم (عليه السلام) لا المدركى، و في المقام يمكن ان يكون مدركه بعض ما يأتي من الوجوه الآتية فلا عبرة به، الا إذا صار موجبا للاطمئنان بالحكم فيكون الاطمئنان حجة، كما بينا ذلك مرارا و كرارا.
(الثاني) -الاخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) الدالة على ان الحاج لو مات في الحرم فقد أجزأه عن حجة الإسلاممنها:
1-صحيح ضريس عن أبى جعفر (عليه السلام) رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق؟ فقال: ان مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام، و ان مات دون الحرم فليقض عنه وليه 1.
2-صحيح بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) : عن رجل خرج حاجا و معه جمل و زاد و نفقة فمات في الطريق؟ قال (عليه السلام) : ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام. و ان كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم