26و هو الإسلام أو الولايةهذا كله بالنسبة إلى ديون اللّه تعالى و أما ديون الناس فان كانت ثابتة في عين المال فلا إشكال في وجوب إيصال مال الغير الى صاحبه و ليس حينئذ تركة حتى تورث، و ان كانت ثابتة في الذمة فنقول ايضا بوجوب الإيصال إلى الديان لتعلق حقهم بعد الموت بعين المال و الإرث بعد الدين، و بالجملة إخراج ديون الناس من مال الميت في الحقيقة ليس من باب النّيابة عن الميت، بل من باب إعطاء مال الغير أو حقه الى صاحبه و هذا بخلاف دين اللّه تعالى حتى على القول بخروجه من الأصل، فإن أدائه داخل في عنوان النيابة عن الميت و لا يصح ذلك إذا كان مخالفا أو كافرا كما عرفت و لا يصح أيضا الإجارة على النيابة، لوضوح بطلان الإجارة على الأمر الباطل.
[و يشترط فيه أيضا كونه ميّتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب]
قوله قده: (و يشترط فيه أيضا كونه ميّتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب فلا تصح النّيابة عن الحيّ في الحج الواجب إلا إذا كان عاجزا. إلخ)
قد تقدم وجه ما أفاده المصنّف قدهمن عدم صحة النيابة عن الحي في الحج الواجب في صدر المبحث و هو أصالة عدم صحة النيابة التي يقتضيها ظاهر أدلة التكاليف الموجبة لوجوب المباشرة و أما ما أفاده المصنف (قده) من صحة النيابة عنه إذا كان عاجزا فقد تقدم الكلام عنه مفصلا في المباحث السابقة.
قوله قده: (و أما في الحج الندبي فيجوز عن الحي و الميت تبرعا أو بالإجارة. إلخ)
بلا خلاف أجده في ذلك لا ينبغي الكلام في ذلك بعد اتفاق النصوص و الفتاوى عليه.
[المسألة الرابعة]
[تجوز النيابة عن الصّبي المميّز]
قوله قده: (تجوز النيابة عن الصّبي المميّز.)
المسألة مبتنية على الشرعية و التمرينية، فإن قلنا بكون عباداته شرعية كما هو الأقوى في النظر على ما حقق في محله فلا مانع من النيابة عنه. و أما إذا قلنا بكونها تمرينية كما افاده المحقق (طاب ثراه) على ما حكى عنه، فلا يبقى مجال للقول بصحة النيابة عنه، لعدم الموضوع لها حينئذ كما لا يخفى.