201لا نية الإحرام وحده، كما في الدروس) . ثم انه نقل في الجواهر عن سلار هو أن المراد من النية: [نية الخروج إلى مكة]قال في كشف بعد نقله ما في الجواهر: (و لا ارى لظهوره جهة الا انه قدمها على الدعاء للخروج من المنزل و ركوب الدابة و المسير، و ان كان لا شبهة في اشتراط استحقاق الثواب على المسير بهذه النية، و كذا في وجوبها ان وجبت المقدمة أصالة باستئجار و نحوه) . و تحقيق الكلام في ذلك هو انه (تارة) : يتكلم في هذه المسألة على ما تقتضيه القاعدة، و (اخرى) : على ما تقتضيه الأخبار الواردة «عليهم السلام» :
أما (على الأول) : فمحصل الكلام فيه هو انه لا إشكال في ان العبادة تحتاج إلى النية لأن قوامها بها، كما هو واضح. و أما لزوم نية العناوين الخاصةمن قبيل عنوان التمتع و الافراد، و حجة الإسلام و غير ذلكفيحتاج الى دليل خاص، فان قام دليل خاص على لزوم نيتها فهو، و الا فمقتضى القاعدة عدم وجوبها، لأصالة البراءة عن ذلك.
و أما (على الثاني) : -و هو مقتضى الاخبارفيمكن ان يقال ان مقتضى الأخبار الواردة في قلب العمرة المفردة بل انقلابهاإذا بقي إلى شهر ذي الحج، أو الى ان يدركه خروج الناس يوم الترويةإلى المتعة هو عدم اشتراط نية عنوان التمتع في صحته، -كما هو مقتضى القاعدةبل عدم مضرية الخلاف و لا بأس بذكرهامنها:
1-موثق سماعة بن مهران، عن أبى عبد اللّه «عليه السلام» أنه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و يرجع الى بلاده، فلا بأس بذلك، و ان هو أقام إلى الحج فهو يتمتع، لأن أشهر الحج: [شوال و ذو القعدة و ذو الحجة]فمن أعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة. و من رجع الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة، و ان أعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس، بمتمتع و انما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان، فيدخل متمتعا بعمرته الى الحج، فان هو أحب ان يفرد الحج