20
[المسألة الثانية لا يشترط في النائب الحرية]
قوله قده: (لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك باذن مولاه و لا تصح استنابته بدونه و لو حج بدون اذنه بطل)
هذا هو المعروف بين الفقهاء (قدس اللّه تعالى أسرارهم) قديما و حديثا. و في المدارك في شرح قول المحقق: «و تصح نيابة المملوك باذن مولاه» قال: (هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا، لأنه مكلف مسلم قادر على الاستقلال بالحج فجازت نيابته كالحر) . و حكى العلامة في المنتهى عن بعض الجمهور قولا بالمنع، لأنه لم يسقط فرض الحج عن نفسه فلم يجز له ان ينوب عن غيره. ثم، أجاب عنه: بان الحج غير واجب عليه و الإسقاط انما يكون بعد الثبوت و هو حسن. و قال في الجواهر في شرح قول المحققطاب ثراه-: (بلا خلاف بل و لا إشكال، لعموم الأدلة و إطلاقها) .
لا ينبغي الإشكال في ذلك لوجود المقتضى و عدم المانع، إذ لم يكن المانع من الصحة إلا كونه مملوكا لا يقدر على شيء و المفروض زواله باذن مولاه له فيه فما أفادوه (قدس اللّه تعالى أسرارهم) هو الصواب. و أما ما أفاده المصنف (قده) -من عدم صحة استنابته بدون اذن مولاهفلقوله تعالى (عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) 1و للنصوص الكثيرة الدالة على عدم نفوذ جميع تصرفاته و عدم صحة إعماله إلا مع الاذن في غير الواجبات.
[المسألة الثالثة]
[يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح النيابة عن الكافر]
قوله قده: (يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح النيابة عن الكافر لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه لمنعه و إمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه بل لانصراف الأدلة فلو مات مستطيعا و كان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه. إلخ)
ما أفاده (قده) هو المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و في الجواهر في شرح قول المحققطاب ثراه-: «و كذا لا تجوز نيابة المسلم عن الكافر» قال: (لما عرفت