19بلا خلاف أجده في ذلك و الظاهر انه المتسالم عليه بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) .
[السادس عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام]
قوله قده: (السادس عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام أو النذر المضيق مع تمكنه من إتيانه، و أما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور. إلخ)
قد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الأول من الكتاب في شرح قول المصنف (قده) : (من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره) مفصلا، فلا نعيده، و من أراد الوقوف عليها فليراجعها.
قوله قده: (لكن الأقوى ان هذا الشرط انما هو لصحة الاستنابة و الإجارة ، و الا فالحج صحيح و ان لم يستحق الأجرة و تبرأ ذمة المنوب عنه. إلخ)
لا يخفى انه لو قلنا ببطلان الحج فلا إشكال في بطلان الإجارة أيضا. و أما لو قلنا بصحته فالتحقيق هو التفصيل في صحة الإجارة و بطلانها بين كون الحج الواجب على النائب هو الواجب عليه بإيجار نفسه للحج في خصوص هذه السنة لشخص آخر و بين كونه غير ذلك كحجة الإسلام ففي (الأول) : نلتزم ببطلان الإجارة الثانية، لكون عمله ملكا للمستأجر الأول و من الواضح عدم صحة الإجارة على ملك الغير و هذا بخلاف حجة الإسلام و نحوها فان مملوكيتها للّه تعالى ليست بمعنى المملوكيّة المتصوّرة بالنسبة إلى المخلوقين، بل بمعنى جعله واجبا عليه، أو بالمعنى الذي نقول به انه تعالى مالك لكل شيء و هما لا ينافيان صحة الإجارة و كون إيجاب الشارع الحج عليه مانعا عن إجارة نفسه للحج أول الكلام، فالتحقيق في غير الفرض الأول بناء على صحة الحج هو صحة الإجارة و قد مر توضيح وجوه بطلان الإجارة مع جوابها في شرح قول المصنّف: (ثمّ على فرض صحّة الحج عن الغير و لو مع التمكن و العلم بوجوب الفوريّة لو آجر نفسه لذلك فهل الإجارة أيضا صحيحة أو باطلة فراجعها. إلخ)