18و يحصل الوثوق باخباره، و هو حسن، و قال الشهيد في الدروس: و العدالة شرط في الاستنابة عن الميت و ليست شرطا في صحة النيابة، فلو حج الفاسق من غيره اجزء و في قبول اخباره بذلك تردد، أظهره القبول، لظاهر حال المسلم، و من عموم قوله تعالى (فَتَبَيَّنُوا) و يتوجه إليه (أولا) : ان ما استدل به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمنة لوجوب التثبت عند خبر الفاسق و (ثانيا) : انه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق الا عدم قبول اخباره فمتى حكم بقبول اخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة) .
و التحقيق: عدم كون العدالة شرطا في صحة النيابة، لعدم ورود دليل تعبدي على اعتبارها فيها، و لكن يعتبر حصول الاطمئنان بإتيان النائب بالحج الصحيح عن المنوب عنه سواء حصل ذلك من اخبار العادل أو الثقة أو غيرهما، لأنه لم يعتبر في منشأه اخبار العادل أو غيره و لا يكفي اخبار الأجير بأنه أتى بالحج الصحيح عنه ما لم يفد الاطمئنان و لو كان عادلا، لعدم كفاية العدل الواحد في الموضوعات تعبدا و لو على القول بحجيّته في الأحكام كذلك و ان أنكرنا ذلك في محله و قلنا بأنه حجة ببناء العقلاء الثابت في صورة إفادة الخبر للوثوق و الاطمئنان فقط من دون تفاوت في ذلك بين الموضوعات و الأحكام.
و لا يمكن هنا إقامة البينة على انه اتى بالحج عنه، لأن قصد كونه عنه أمر قلبي مما لا يعرف إلا من قبله بحيث لا يمكن لغيره الاطلاع عليه إلا باخباره، و لكن لا يجب تحصيل العلم الوجداني بإتيان الحج عنه بل يكفي الاطمئنان بذلك.
[الخامس معرفته بأفعال الحج و أحكامه]
قوله قده: (الخامس معرفته بأفعال الحج و أحكامه و ان كان بإرشاد معلم حال كل عمل)
قال في المدارك: (و من الشرائط أيضا قدرة الأجير على العمل و فقهه في الحج. و اكتفى الشهيد في الدروس: بحجة مع مرشد عدل و هو جيّد، حيث يوثق بحصول ذلك. إلخ)