177
[وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً]
1
فهو انما ورد في مقام أصل تشريع الوجوب من دون نظر له الى كيفيته هذا و يمكن ان يقال ان وظيفته الافراد لأنه الأصل الذي شرع قبل البعثة. و بعدها و أما وجوب التمتع على النائي فقد ثبت أخيرا و عليه فمع الشك في وجوب نوع خاص من الأنواع نتمسك في نفيه بذلك الأصل. و (فيه) : انه بعد انقلاب الحكم، و صيرورة التمتع وظيفة للنائي الخارج عن الحد و الأفراد للداخل في الحد لا يبقى مجال للنظر الى ما قبل الانقلاب من وجوب الأفراد مطلقا.
و يمكن ان يقال انه إذا كان فعلا في داره التي تكون في خارج الحد فأمره دائر بين التعيين و التخيير، لما في بعض الاخبار ان من يكون من أهل مكة إذا خرج الى بعض الأمصار ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت كان له أن يتمتع، و على هذا فالتمتع بالنسبة إليه مجز قطعا، هذا بناء على شمول إطلاق تلك الأخبار لحجة الإسلام و عدم اختصاصها بالحج المندوب لكنه مشكل.
هذا و التحقيق: ان من يكون إقامته في الدارين على حد سواء يكون مخيرا بين الوظيفتين كما هو المشهور و لكن لا للتمسك بالإطلاق، لما عرفت من عدم ثبوته فيما نحن فيه، بل لان مقتضى الأخبار الواردة عنهم «عليهم السلام» لما كان هو وجوب التمتع على من كان أهله في خارج الحد و وجوب قسيميه على من كان في داخل الحد، و أما فمن كان له أهل في داخله و أهل في خارجه يتخير بين التمتع و غيره، لانطباق العنوانين عليه فله اختيار التمتع، لأجل كونه معنونا بعنوان ان له أهلا في خارج الحد، و له اختيار القران و الافراد، لكونه معنونا بعنوان ان له أهلا في داخل الحد، فيكون التخيير شرعيا.
هذا و أما الفرق بين مفروض المقام و بين المسألة السابقةو هو من شك في كون