162
يوم القيامة، لأن اللّه تعالى يقول (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ) فليس لأحد الا ان يتمتع، لان اللّه انزل ذلك في كتابه و جرت به السنة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) 1خرج من إطلاق هذا الحديث ما خرج و بقي الباقي. و رواه الصدوق مرسلا في العلل عن أبيه عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير نحوه 2-صحيح زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) :
قول اللّه عز و جل في كتابه (ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ) 2قال:
يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان اهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كلمن كان اهله وراء ذلك فعليهم المتعة 3الى غير ذلك من الاخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) .
[و حد البعد ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب]
قوله قده: (و حد البعد الموجب للأول ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى. إلخ)
اختلفت كلمات الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في هذه المسألة على قولين: (الأول) : ان الحد الموجب للتمتع هو البعد عن مكة باثني عشر