145
و في مفروض المقام يحصل لنا من اتفاق جميع الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) الاطمئنان بالحكم. و اما باقي أدلة الفور التي تقدمت في الجزء الأول من الكتاب في مبحث أدلة فورية وجوب الحج فكلها تأتي بالنسبة إلى عمرة التمتع ايضا كما ان بعضها تأتي أيضا بالنسبة إلى العمرة المفردة لكن قد عرفت المناقشة في أكثرها
قوله قده: (و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحج، بل تكفى استطاعتها في وجوبها و ان لم تتحقق استطاعة الحج كما ان العكس كذلك، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها. إلخ)
لا ينبغي الارتياب في ذلك، لأنه الذي يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب.
قوله قده: (و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما و انهما مرتبطان ضعيف. إلخ)
بلا كلام في ذلك، و وجه الضعف هو إطلاق أدلة الوجوب و عدم صلاحية أدلة شرطية الاستطاعة في وجوب الحج لإثبات شرطية الاستطاعة في وجوب العمرة و كذا العكس. قوله قده: (كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة. إلخ) هذا القول حكى عن الشهيد الأول «قدس سره» في الدروس، حيث قال فيها: «و لو استطاع لها خاصة لم تجب و لو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب» و استدل له في كشف اللثام: بالأصل، و ظهور حج البيت في الآية في غير العمرة، ثم قال: و هو ممنوع لكن التحقيق: عدم تمامية هذا القول كما افاده المصنف «قده» و ذلك لقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن أذينة المتقدم في مقام الجواب عن سؤاله عن الآية: (يعني الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان) و باقي الأخبار، المتقدمة الدالة على الوجوب
[مسألة 2 تجزء العمرة التمتع بها عن العمرة المفردة]
قوله قده: (تجزء العمرة التمتع بها عن العمرة المفردة. إلخ)