132
لا يخفى ما فيهما من المناقشة و الإشكال أما (في الأول) فواضح حيث ان الوديعة ذكر في كلام السائل الظاهر في كونه يسئل عن حكم موضوع معين خارجي و أما (في الثاني) :
فلان تنقيح المناط المعتبر هو القطعي منه دون الظني و غاية ما يحصل منه في المقام هو الظن و هو لا يغني من الحق شيئا. نعم، إذا حصل لنا القطع بالمناط و عدم مانع عن الجعل ايضا فلا محيص حينئذ عن التعدي و لكنه مجرد فرض لعدم العلم بالملاكات
[مسألة 19 يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه]
قوله قده: (يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم انه أراد الاستئجار من الغير. إلخ)
هذا إذا كان لكلامه إطلاق يشمل فرض حجه بنفسه و الا فلا
الفصل السادس في الحج المندوب
[مسألة 1 يستحب لفاقد الشرائط أن يحج مهما أمكن]
قوله قده: (يستحب لفاقد الشرائطمن البلوغ و الاستطاعة و غيرهما- أن يحج مهما أمكن بل و كذا من اتى بوظيفته من الحج الواجب. إلخ)
لا ينبغي الارتياب في ذلك بعد اتفاق جميع الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) عليه و لم يتعرض أحد منهم للخلاف فيه، و يدل عليه الإطلاقات الدالة على رجحان الحج في نفسه.
قوله قده: (و يستحب تكرار الحج بل يستحب تكراره في كل سنة)
لا كلام لنا في ذلك، و تقتضيهمضافا الى الإطلاقات الدالة على رجحان الحج و استحبابهالروايات الواردة في حج النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) لدلالتها على صدور الحج منهم مكررا. في رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه «عليه السلام» : أحج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) غير حجة الوداع؟ قال: نعم