121
تمليكا و وصية و انما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة. إلخ)
يمكن المناقشة في اعتراض المصنف قده على المحقق القمي (ره) بان الحج المشروط عليه و ان كان مقيدا بكونه عن نفس المصالح لا عن وارثه أو غيره لكن لا مانع من تملك الوارث بالإرث هذا الحج بهذا العنوان بأن يصير مالكا بالإرث للحج عن ذلك الميت كما يرث حق الشرط الا ان يقال ان مالكيته للحج بهذا العنوان لا اثر له أو يقال بانصراف دليل الإرث عن مثل هذا الملك أو يقال ان دليل: (المؤمنون عند شروطهم) لا يفيد الحكم الوضعي حتى يثبت بذلك الملكية بل يفيد الحكم التكليفي و لكن التحقيق: ان كلها مدفوعة: أما (اندفاع الأول) : فلمنع عدم ترتب الأثر على هذا الملك بل الوارث قام مقام المورث و كما انه كان للمورث مثلا مصالحة هذا الحج بمال كذلك يكون للوارث ذلك. و اما (اندفاع الثاني) : فلمنع انصراف دليل الإرث عنه أولا و على فرض ثبوته فبدوى ثانيا. فلا عبرة به، لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام حتى يكون من الانصراف الصالح لتقييد الإطلاق. و أما (اندفاع الثالث) : فيما قد حقق في محله من ان دليل نفوذ الشروط مثل: (المؤمنون عند شروطهم) مفيد للحكم الوضعي فتأمل.
قوله قده: (و كذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان مثلا بشرط ان يصرفها في الحج عنه أو عن غيره، أو ملكه إياها يشرط ان يبيعها و يصرف ثمنها في الحج أو نحوه فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل و ان كان العمل المشروط عليه ندبيا. إلخ)
لا إشكال في كون الفرض الثاني من قبيل الفرع المتقدم فالكلام فيه هو الكلام في الفرع المتقدم. و أما (الفرض الأول) : و هو ما إذا ملكه داره بمائة تومان بشرط ان يصرفها في الحج عنه، فان كان المراد من ذلك تمليك المائة إياه بعد معاوضة الدار بمائة تومان و شرط عليه ان يحج بها كان ايضا هذا الفرض من قبيل الفرع المتقدم. و اما ان لم يملكها إياه بعد تلك المعاوضة بل أوقع تلك المعاوضة مشترطا عليه الحج بعد موته بتلك المأة التي