109الواجب هذا و لكن التحقيق: ان المقدار الذي يثبت اشتغال الذمة به بالاستصحاب يخرج من الأصل و لا يعلم بثبوت وصية بغير ذلك حتى يخرج من الثلث، فمقتضى الأصل عدمه.
قوله قده: (و لا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوصي، فإن مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث، و لكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد، لحصول العلم غالبا بان الميت كان مشغول الذمة بدين، أو خمس، أو زكاة، أو حج، أو نحو ذلك، الا ان يدفع بالحمل على الصحة، فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل و في غيرها أيضا في غير الموقتة، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل) .
التحقيق: عدم جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في أصل الإتيان بالعمل، و ذلك لأن جريانها موقوف على صدور العمل في الخارج و إحرازه و هو على الفرض في المقام مشكوك فيه، مع انه لا يمكن الالتزام بجريانها في الواجبات الموسعة و وجوب الحج يكون ما دام العمر، غاية الأمر مقتضى الأمر وجوبه فورا ففورا، و لذلك يحتمل ان يكون تأخيره لأجل التوسعة و كونه معذورا في ذلك. و على فرض تسليم كونه من الموقتات لا مجال لجريانها ايضا، لعدم إثباتها أنه أتى بالعمل بل يدل على عدم تعمده الحرام و لو من ناحية الغفلة. و أما الاستدلال بكون ظاهر حال المسلم عدم مخالفة التكليف فهو في غير محله أما (أولا) : فلمنع أصل الظهور في كثير من المسلمين. و أما (ثانيا) : فلمنع حجيته ما لم يفد الاطمئنان فتدبر.
[المسألة الثانية يكفي الميقاتية]
قوله قده: (يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا إلخ)
قد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الأول من الكتاب فراجع.
[المسألة الثالثة إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على اجرة المثل]
قوله قده: (إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على اجرة المثل للانصراف إليها و لكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استئجاره إذا الانصراف إلى أجرة