110
المثل انما هو نفى الأزيد فقط.)
قال في الجواهر: (إذا اوصى ان يحج عنه و لم يعين الأجرة انصرف الى أجرة المثل فنازلا، لكونه كالتوكيل في ذلك. إلخ) . و قال في المدارك: (أما انصراف الأجرة مع عدم التعيين إلى أجرة المثل فواضح، لأن الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث، فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق به، و هو المراد من اجرة المثل و لو وجد من يأخذ أقل من اجرة المثل اتفاقا وجب الاقتصار عليه احتياطا للوارث. إلخ) ما افاده المصنف (قده) و غيره من الفقهاء (قدس اللّه تعالى أسرارهم) من الاقتصار على اجرة المثل في صورة عدم تعيين الأجرة و ان كان مسلما الا ان اجرة المثل مختلفة، لاحتمال ان يكون المراد منها ما هو المتعارف ما بين الاجراء، و يحتمل ان يكون المراد منها ما هو متعارف طائفة الميت في إعطاء الأجرة، و يحتمل ان يكون المراد منها هو اجرة المثل لمثل هذا الشخص بمقدار مصارف حجه. و على فرض تسليم كون المراد من اجرة المثل هو الاحتمال الأول فهي أيضا تختلف، لكونها ذات مراتب: مرتبة عليا، و مرتبة وسطى، و مرتبة أدنى و لكن الظاهر انه مع اختلاف مراتب اجرة المثل يتعين الاقتصار على الأقل، لأن في الأكثر منافاة لحق الورثة، و لكن إذا كان إعطاء الأقل منافيا لشرف الميت فيمكن (دعوى) : انصراف الأدلة عنه فتدبر.
قوله قده: (و هل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده الأحوط ذلك توفيرا على الورثة خصوصا مع الظن بوجوده و ان كان في وجوبه إشكال خصوصا مع الظن بالعدم. إلخ) .
الأقوى في النظر هو وجوب الفحص عن ذلك، لأن إعطاء أجرة المثل كان منوطا بالعلم بعدم وجود من يرضى بالأقل. و أما مع احتمال وجوده فلا يعلم الاذن فيه فيحكم بوجوب الفحص مطلقا حتى مع الظن بالعدم، لأن وجود الظن الغير المعتبر يكون بمنزلة الشك. نعم، إذا قامت قرينة حالية، أو مقالية، على انه أوصى بالثلث و اذن له بالتصرف فيه من دون فحص يحكم حينئذ بعدم وجوب الفحص، لكنه خارج عن مورد