107الواردة عنهم (عليهم السلام) و قد عقد في الوسائل بمضمون الحديث الأخير بابا واسعا في كتاب الوصية، و قد ذكر فيها جملة من الروايات المتضمنة لهذا المعنى و من أراد الوقوف عليها فليراجعها.
[و إن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان]
قوله قده: (و ان لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث؟ وجهان يظهر من سيد الرياض (قدس سره) خروجه من الأصل، حيث انه وجه كلام الصدوق (قده) الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل: بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو لا، فان مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا، و حمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق ايضا على ذلك، لكنه مشكل، فان العمومات مخصصة بما دل على ان الوصية بأزيد من الثلث ترد اليه الا مع اجارة الورثة هذا مع ان الشبهة مصداقية، و التمسك بالعمومات فيها محل اشكال و أما الخبر المشار اليه، و هو قوله (عليه السلام) : «الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ان أوصى به كله فهو جائز» فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره، و يمكن ان يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده. إلخ) .
ما افاده (قده) بالنسبة إلى ضعف الخبر لأجل إعراض الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) مما لا إشكال فيه. الا ان ما افاده (قده) من انه يمكن ان يكون المراد: «بماله» الواقع في الخبر هو الثلث قابل للمناقشة و الاشكال، لكونه خلاف الظاهر، كما لا يخفى.
قوله قده: (فتحصل ان في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة أو لا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث، لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا، و هو غير معلوم، بل الأصل عدمه، إلا إذا كان هناك انصرافكما في مثل الوصية بالخمس، أو الزكاة، أو الحج، و نحوها. إلخ)
لا إشكال في عدم وجوب الإخراج من أصل التركة على الوارث في مفروض المقام