103الآية الشريفة و الاخبار للواجبات البدنية، كشمولها للواجبات المالية و عدم انصرافها عنها اتجه ايضا خروجها من الأصل بعين ذلك الوجه و ان كان مدركه الوجه الثاني دون الوجه الثالث (بدعوى) : انصراف الآية و الأخبار عن الواجبات البدنية فلا يثبت خروجها من أصل المال و مقتضى إطلاق أدلة إرث الزائد عن الثلث و عدم استحقاق الميت لا زيد من الثلث في فرض استحقاقه هو خروجها من الثلث إذا اوصى به و أما الوجه الأول و هو دعوى الإجماع على خروج الواجبات المالية من الأصل فقد عرفت اختصاصه بها، و شموله للواجب الذي ليس في نفسه ماليا لكنه يتوقف على صرف المال دائما أو غالبا غير معلوم، بل يؤيد عدم شموله لذلك اختلاف الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في ان الحج النذري هل يخرج من الأصل أو من الثلث و (من هنا) ظهر: ايضا عدم إمكان إثبات خروج الحج النذري من الأصل (بدعوى) : الإجماع على ذلك، فحينئذ إذا قام دليل بالخصوص على وجوب إخراجه من الأصل فهو، و الا فيحكم بعدم لزوم إخراجه، كما لا يخفى.
و التحقيقكما ظهر من تضاعيف ما ذكرناان الواجبات البدنية أما لا يجب إخراجها أصلا أو يجب إخراجها من أصل المال دون الثلث، و ذلك لأن العمدة في أصل إثبات وجوب إخراجها (دعوى) : كونها دينا فهي داخلة في إطلاق قوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» و كذلك الأخبار الواردة على طبق ذلك فلو لم يثبت الإطلاق و قلنا بانصرافها عن الواجبات البدنية فلا دليل على وجوب إخراجها أصلا، إلا ان يوصى بها فتخرج من الثلث. نعم، في مثل نذر الإحجاج الذي يكون داخلا في الواجبات المالية يمكن القول بدخوله في إطلاقها و ان لم يكن من دين الناس و ان ثبت الإطلاق و قلنا بكون الانصراف بدويا كما تقدم في بعض المباحث السابقة اتجه خروجها من أصل المال.
نعم، في خصوص الحج النذري يمكن القول بخروجه من الثلث، لورود النص على الخروج من الثلث في نذر الإحجاج مع كونه من الواجبات المالية، فيثبت ذلك في نذر الحج بالطريق