104الاولى، لكن فيه ما لا يخفى، لاحتمال دخل خصوصية الإحجاج في الحكم، كما عرفت، و لا وجه للتعدي عن مورده الى غيره بعد عدم إحراز وحدة المناط فيهما. هذا مضافا الى ما أفاده بعض المحققين (قده) من أعراض الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) عما ورد في نذر الإحجاج من الخروج عن الثلث، لعدم إفتاء أحد من الفقهاء بذلك في مورده.
(فائدة) : وجوب إخراج الحج النذري بناء على القول به سواء قلنا بخروجه من الأصل أم الثلث هل يختص بما إذا نذر الحج مطلقا أو يشمل ما إذا نذره مقيدا بسنة معينة مقتضى القاعدة هو الأول، لأن سقوط قيدية الوقت الخاص و المباشرة كليهما خلاف الأصل، فلا يصار اليه الا بالدليل و من المعلوم انه لم ينهض دليل الا على سقوط قيد المباشرة بالموت، فتبقى قيدية الزمان الخاص على حالها و مقتضاه انحلال النذر و عدم وجوب إخراجه أصلا.
ان قلت: لا فرق بين النذر المطلق و المقيّد بوقت خاص، و ذلك لكون النذر المطلق ايضا مقيدا بقيد الحياة و العمر كيف و منذورة فعل مباشرى له و لا يعقل تحقق ذلك إلا في حال حياته، فعلى هذا يكون نذره دائما مقيدا بوقت خاصو هو العمركما ان المباشرة دخيلة فيه لو خلى و طبعه، فحينئذ سقوط قيد المباشرة بعد الموت غير كاف في صحة قضاء العمل المنذور أو وجوبه بعد الموت استنابة، بل لا بد من سقوط قيد الوقت أيضا فإن قلنا بعدم سقوطه لم يصح قضائه بعد الموت مطلقا، و ان قلنا به صح قضائه و لو كان مقيدا بسنة خاصة هذا و لو فرض انه نذر الحج مطلقا بحيث يشمل ما بعد موته لم ينعقد النذر بالنسبة الى ما بعد الموت، لاشتراط القدرة في صحته، كما هو واضح قلت: لو فرض ان الناذر قيد نذره بقيد الحياة كان حكمه حكم تقييده بسنة خاصة.
و أما (دعوى) : كون النذر المطلق دائما مقيدا بهذا القيد (فممنوعة) جدا، لأن النذر يتعلق بطبيعة الحج المقدور له في حال حياته و ان لم يكن مقدورا له بعد موته، فإنه يكفي في صحة نذر الطبيعة القدرة على بعض إفرادها نعم قيد النذر بالمباشرة، و المفروض