100المالي أعني ما إذا كان نفس الواجب مالياكالخمس و الزكاةففي غاية الوضوح.
و أما في الواجب الذي لم يكن بنفسه ماليا سواء توقف غالبا على صرف مال معتد به- كالحجأم لم يكن كذلككالصلاة فقد حققنا في الأصول ان جميع الأحكام التكليفية مستتبعة للوضع و اشتغال الذمة، و لذلك لا ينبغي الإشكال في أصل مشروعية النيابة عنه بعد موته بالإتيان بما في ذمته قاصدا لهذا العنوان و أما الكبرىو هي وجوب أداء دين الميت ان كان له مالفيمكن إثباتها بوجوه:
(الأول) -ما يكون مختصا بالواجبات المالية، و هو ما في المتن من دعوى: الإجماع على خروج كل واجب مالي من الأصل، فإنه كما ترى يدل على ان أصل وجوب القضاء عن الميت مفروغ عنه، و ليس المراد ان القضاء عنه بما هو واجب، بل المراد انه ما لم يقض عنه و لو بتبرع متبرع لا يجوز التصرف في المال، بل يجب صرفه فيما يوجب براءة ذمة الميت عنه. و (فيه) : انه قد ذكرنا مرارا ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم (عليه السلام) ، فلا عبرة به في المقام، لعدم كونه تعبديا الا ان يدعى حصول الاطمئنان به و لو مع احتمال كون مدركه بعض ما يأتي، فيكون حينئذ ذلك الاطمئنان حجة، و كيف كان فهذا الوجه لا تشمل الواجبات البدنية و انما يدل بناء على تماميته على المدعى في خصوص الواجبات المالية، و القدر المتيقن منه هو الواجب الذي يكون بنفسه مالياكالخمس و الزكاةدون غيره. و أما دعوى كون مراد المجمعين من الواجب المالي مطلق ما يتوقف وجوده على المالكالحجفدون إثباتها خرط القتاد.
(الثاني) -ما لا يختص بالواجبات المالية بل نعم الواجبات البدنية، و هو الاخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) الدالة على ان: (دين اللّه أحقّ أن يقضى) ، و قد مضى ذكرها في الجزء الأول من الكتاب عند ذكر أدلة وجوب تقديم الحج على الدين، و من أراد الوقوف عليها فليراجعها. و (فيه) : ضعفها سندا و دلالة، و ذلك لدلالتها على أصل