99
(الفصل الخامس في الوصيّة بالحجّ)
[المسألة الأولى إذا أوصى بالحج]
[فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة]
قوله قده: (إذا أوصى بالحج، فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة و ان كان بعنوان الوصية، فلا يقال كونها بعنوانها خروجه من الثلث. نعم، لو صرح بإخراجه من الثلث اخرج منه، فإن وفى به و الا يكون الزائد من الأصل، و لا فرق في الخروج من الأصل بين حجة الإسلام، و الحج النذري و الافسادى، لأنه بأقسامه واجب مالي، و إجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل، مع ان في بعض الاخبار: «ان الحج بمنزلة الدين» و من المعلوم خروجه من الأصل، بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل و ان كان بدنيا. إلخ) .
لا ينبغي الإشكال في ان جميع الأعمال قابلة للنيابة و التبرع بعد الموت، بل هو من ضروريات الفقه، و مستفاد من الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) في الأبواب المتفرقة و ان كان ذلك على خلاف الأصل المقتضي لاعتبار المباشرة في متعلق الخطاب الموجب لسقوط التكليف بتعذرها، لانتفاء كل مشروط بانتفاء شرطه، و عليه فيحتاج في أصل وجوب القضاء عنه، و كونه من الأصل أو الثلث في كل مورد الى الدليل، فمع قيامه لا اشكال فيجب اتباعه، و أما فيما لم يعلم بنهوض دليل عليه، فيقع الكلام فيه في مقامين: (أحدهما) : في أصل وجوب القضاء عنه ان كان له مال.
و (ثانيهما: في انه على فرض ثبوته هل يخرج من الأصل أم الثلث.
أما (المقام الأول) : فمحصله انه يمكن إثبات وجوب أصل القضاء: «بأنه دين عليه» و دين الميت يجب أدائه ان كان له مال. أما الصغرىو هي كونه ديناففي الواجب