90عقوبة 1. و لعله يأتي البحث عن ذلك مع رد دليل القائل بالخلاف في محلهإنشاء اللّه تعالىو كيف كان فبناء على أن الثاني عقوبة نقول: إذا كان مستطيعا فهل يقدم الحج العقوبتى أو يقدم حجة الإسلام؟ . قال في الجواهر ما لفظه: (وجب عليه أن يقدمها على القضاء كما في محكي (عد) و (ف) و (ط) لفوريتها دونه و لأنه آكد لوجوبها بنص القرآن، الى أن قال. قلت: بل في كشف اللثام: (الأظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه و عدم الاستطاعة لحجة الإسلام إلا بعده) قلت: هو كذلك مع فورية القضاء بل و مع عدمها في وجه) .
و التحقيق: أن يقال إنه بناء على عدم فورية القضاء لا إشكال في تقديم حجة الإسلام عليه لفوريتها، و قول صاحب الجواهر (ره) «بل و مع عدمه في وجه» لم يظهر المراد منه و لعل نظره الى خصوص صورة ما لو أتى بحجة الإسلام في هذه السنة و لم يتمكن من الحج العقوبتى في السنوات اللاحقة، فيقع التزاحم بينهما حينئذ و يقدم الحج العقوبتى لتقدم سببه و فيه: ما لا يخفى، لعدم كونه من المرجحات و أما بناء على فورية القضاء كما هو الظاهر مما ورد في أخبار فساد الحج بالجماع من قوله: «عليه الحج من قابل» فيقع المزاحمة بين حجة الإسلام و الحج العقوبتى و في الحقيقة ليست المزاحمة بينهما بل بين فوريتهما. إلا إذا فرضنا أنه لو أتى بواحدة منهما لا يتمكن من الآخر في السنوات اللاحقة، فتقع المزاحمة بين نفس الحجتين حينئذ، و كيف كان، فقد يقال بتقديم الحج العقوبتى على حجة الإسلام و يستدل لذلك بوجهين:
(الأول) -هو أن القدرة المأخوذة في الحج العقوبتى قدرة عقلية و لا بد له من إتيانه بأي نحو كان و لو تسكعا و هذا بخلاف القدرة المأخوذة في حجة الإسلام، و هي مشروطة بعدم استلزامها لترك واجب لأن القدرة المأخوذة فيها قدرة شرعية فيقدم الحج العقوبتى عليها، و مهما دار الأمر: بينما هو مشروط بالقدرة العقلية و بينما هو مشروط بالقدرة الشرعية لا بد من تقديم الأول. و فيه: ما قد حققناه في الأصول بما لا مزيد عليه من منع كون ذلك من